الخميس، 17 يوليو 2014

"المانع" قصة الرعب رائعة -الجزء الرابع-

"
"المانع" قصة من تأليف "كمال "
.الجزء الرابع
رابط حسابه على الفيسبوك 

و غادرت مهيدار غرفتي واعدة إياي بالرجوع في الليلة التالية...لأن أشعة شروق الشمس لاحت في الأفق....أخبرتها أني سأنتظرها....تبسمت لي و اختفت بنفس الطريقة التي ظهرت بها...نعم سأنتظرها لأعرف ما دخلي في قصتها....سرحت بعيناي في الغرفة و أنا لا زلت أتسائل هل ما وقع الليلة حقيقي....
بعد الصلاة أخذت إفطاري و خرجت..متوجها للجامعة.....حيث أمضي اليوم كاملا هناك....و أتناول وجبة الغذاء في المطعم التابع للحي الجامعي.....كلفتني بطاقة المطعم مائتي درهم في بداية السنة...لكن أنا الرابح من الصفقة كوني سأتناول وجبة الغذاء طول السنة الدراسية.....و كنت في الأغلب...آخذ وجبتين ...آخذ الأولى...ثم الثانية....هذا نوع من الخداع لكن لن يفرق معهم وجبة زائدة...
رجعت في العشية للمنزل...درست قليلا و كلي فكر في مهيدار....كيف سأقابلها.. و ماذا ستحكي لي.....هل ما أعيشه حقيقة...أسئلة كثيرة أنتظر إجاباتها منها...
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل..و لا أثر لمهيدار.....أحسست بفراغ....شيء يربطني بهذه الجنية........بعد مدة استسلمت للنوم....
لم أحس كم من الوقت مر....لكني أحسست بسريري يتحرك.....تبسمت و أنا لا زلت أغمض عيناي.....مهيدار أتت......فتحت عيناي و أنا أقول انتظرتك كث... و صرخت بقوة......ما هذا الذي أمامي.....أشكال صغيرة كأقزام البيگمي.....أشكال يغطيها زغب أسود...عيونها صفراء و لها قرن وسط الجبهة بشكل أحمر....و كانت تنتشر حول سريري.....صرخت...نعم صرخت....أحسست بمؤشر الرعب يصل لمستواه.....لكن صرخاتي كانت دون صدى.......و نطق أحدهم "موقووم" و ضرب على فمه ضربتان....لأحس بصوتي يخفت....و لتخونني صرخاتي....حاولت الصراخ ...لكن لا صوت ...أردت القفز فوقهم و الهروب...لكن تخدير غامض يسري في كل جسدي يمنعني من الحركة...فقط عيناي تتحركان في كل مكان تبحثان عن منجد....
قفزت تلك المخلوقات البشعة فوق السرير ...حملوني...و....و..أعرف أن ما سأقوله صعب التصديق.....لقد مرقوا في الحائط و أنا معهم....نعم هذا ما رأته عيناي....و أحسست و كأننا نطير...لمدة دقيقة تقريبا....لأجد نفسي داخل مغارة....نعم كانت مغارة......و صرخت من الدهشة....."مهيدار.. كانت هنا في المغارة......يمسكها مخلوقان هائلا الجثة.....هما عفريتان....نعم.....فهذا عالم الجن......لست غبيا لدرجة أني لن أعرف.....كانت أثار التعذيب بادية عليها و هي في شكلها الإنسي.... و ليظهر ذلك المارد الذي ظهر لي في الحلم..سلطان شياطين الجن...... ها أنت هنا.. أيها الإنسي الحقير....اعتقدت أنك ستكون ندا لي.....ها هي أميرتك أسيرة لي......لأصرخ و لتخرج الكلمات بصوت مسموع.....و ما دخلي أنا....أنا لم أطلب شيئا.....أميرتك أسيرتك ذلك شغلك....دعني و شأ.. أحسست بضربة خفية تضربني في ضلوعي ...رمتني أرضا و أنا أتلوى من الألم.....لا بد أن أحد ضلوعي قد تكسر....ألم لا يُحتمل.....و أكمل ذاك المارد....لا تتكلم إلا بأمري يا ملعون...
اليوم تموت أنت و حبيبتك....فما يلزمني منها سآخذه الليلة......و بدأت ضحكات شريرة مرعبة تصدر منه........أمر أحد جنده بإحكام قبضته علي.....و غادر لا أعرف أين....
و مر شريط حياتي التعيسة أمام عيناي ....سأموت على يد جن....يا لها من نهاية....أردت البكاء...لكن يبدو أن حتى الدموع تخلت عني......
رشيد.....رشيد....
لقد ....لقد ...لقد كان صوت مهيدار....استدرت نحوها.....هي هناك...و شفتاها لم تتحركا.......رشيد....أنا مهيدار...صوتي يأتيك مباشرة لداخل رأسك.....إسمع ...إحفظ هاته الكلمات التي سأقولها و رددهم بصوت مرتفع.....سهمك رزاد أكناغيم.....رددتُ الكلمات بصوت مرتفع..ليظهر دخان أسود...أسفر عن جني ضخم...و لتصرخ مهيدار...أطلب منه أن يقتل الحراس.....توجه نحوه بعض الحراس و لأصرخ أقتل الحراس...و في لمح البصر و كأنه نفذ منهم...أصبحوا أكوام رماد....
أسرعت نحو مهيدار...كانت تتحرك بصعوبة....حياتي قريبا ستنتهي...لقد قتلني بطلسم النار....و أحس كأني أذوب شيئا فشيئا و مع شروق الشمس أموت....صرخت و ما العمل.....لتجيب ....سيرجع بعد قليل و العفريت الذي استحضرته لن يستطيع القضاء عليه..... قالتها و بدأت تتحول...تتحول لمخلوق بني اللون قبيح و بعين واحدة...تراجعت للوراء....لتصيح...هذا أنا مهيدار و هذا شكلي الحقيقي.....لم يعد مجال للكلام....افقىء عيني بأصبعك و مرر مائها على عينيك....صرخت ماذا.....و لتصرخ هي بدورها.....افعل ما قلت لك و إلا سأقتلك....حياتي انتهت...و لن يأخذ ما يريد....أرجوك فحياة قبيلتي متعلق بك.....ما إن انتهت من كلامها حتى دوى صوت اهتز له الكهف...و لأرى الجني الذي استحضرته يتحول بدوره لرماد .....تشبتت مهيدار بأصبع يدي...أسرع....أغمضت عيناي و اتكأت بقوة بأصبعي على عين مهيدار...لتصرخ و لأحس بسائل ساخن يقطر من عينها....صرخت و هي تتألم....مرر أصبعك على عينيك....و فعلت كما أمرت......لتضربني بيدها بقوة على صدري و هي تقول الوداع حبيبي...أغمضت عيناي من قوة الضربة..... و فتحتهما لأجد نفسي قرب جامعتي التي أدرس فيها.....كان الظلام يحيط بالمكان.....سألت أحد المارة عن الساعة ليجيب أنها التاسعة ليلا....يا إلهي..أمضيت اليوم بكامله هناك.....رأسي لم يعد يفكر من كثرة ما جرى لي......لعبت دور الغير مصدق للأحداث لأخفف عن نفسي إحساس الخوف......اتجهت صوب منزلي....
ل......ل.......ما هذا ..........منزلي كان محترقا ......محترقا بأكمله...و الناس يلتفون حوله...و سيارة الإطفاء و سيارات إسعاف و شرطة تجمع متاعها....و لأسمع شخصا يقول لآخر....لم أر قط حريقا أسرع من هذا.....المنزل بأكمله احترق في خمس دقائق...و مياه الإطفائيين كانت كالبنزين الذي يزيد من اشتعالها.....رحم الله من احترقوا هناك ...فقد سمعت أن المحترق شهيد....بسماعي ترحمه....أسرعت نحو المنزل ...أو ما تبقى من المنزل....لأصطدم بالإطفائيين يخرجون ثلاث جثث متفحمة....أبي....أمي....أخي.....ربت على كتفي بقال الحي.... و هو يقول البقاء لله....أين اختفيت طيلة الأسبوع.....لقد بحثنا عنك في كل مكان....استدرت إلى لا وجهة....ما يقع كثير علي....هذا حلم...نعم حلم و سأستفيق و أجد أمي قد أعدت الفطور و أبي سيغادر لعمله و أخي يمازجني ككل صباح...........و سقطت فاقدا الوعي...
و صوت قوي في رأسي يقول ..هذه فقط البداية......
يتبع......كمال

الأربعاء، 16 يوليو 2014

"المانع" قصة رائعة الجزء التالت

"المانع" قصة من تأليف "كمال "
الجزء التالت  
رابط حسابه على الفيسبوك 
و رجعت لمدينتي..لبيتي و أهلي...و لغرفتي المتواضعة....رجعت و كلي حيرة مما حكوا أنه وقع لي....و ذلك الإسم "مهيدار" فقط ذكره كفيل بزحزحة قلبي..من الخوف...من الذهول و الإستغراب..أو شيء أحسه حلوا غامضا ..من هي و ما قصتها معي....
بعد أن أمضيت وقتا مع أمي أحكي لها عن مدى استمتاعي بالرحلة..طبعا لم أحك لها ما وقع لي تلك الليلة و الحلم الذي صاحبها...
أكتب لكم على نور الضوء الذي يأتي من النافذة...أما مصباح الغرفة..فقد تدخل أعوان ذلك الشيطان ليجعلوا الظلام سيد الموقف انتظارا لسيدهم...سيد الظلام..
دلفت غرفتي و وضعت رأسي على الوسادة انتظارا لسلطان النوم....و أنا أقلب ما وقع في رأسي ..و نطقت بصوت مسموع "مهيدار" ليأتيني صوت أنثوي كله غنج و دلال...نعم يا حبيبي....التفت أبحث عن الصوت.....لأجد فتاة جالسة بقربي...فزعت و ركضت جهة الباب لأجدها هي نفسها أمام الباب....صرخت و أنا أضع يدي على وجهي انتظارا لأي مفاجأة...لتخاطبني...ما بك لن أؤذيك...أنت حبيبي و قرة عيني....
صرخت...أنا لا أعرفك...بلا أعرفك...أنت جنية...الحلم و الصوت الذي ناداني بالفندق ..هو أنت.....لتقاطعني بنفس الصوت البرىء...تعال إجلس...أقسم لن أؤذيك...
ترددت في الجلوس...لكني أذعنت لطلبها و جلست على حافة السرير.....أخبريني الآن من أنت....و لم أنا.....و من ذاك القبيح في الحلم...أي حلم ..كان كابوسا.....لتقاطعني..بل كان حقيقة...لقد خطفوك لبعد آخر...البعد الخامس...حيث الزمان يفقد ماهيته....ذاك البعد نحن الجن من فيه أسياد....و بعض الإنس ممن اكتشفوا أسماء المطالى و النهايات.....
قاطعتها...لا أفهم ما تقولين ...أخبريني فقط من أنت و لم اختيارك لي....ابتسمت ضاحكة كحورية بحر خرجت للتو من بحيرة مياه الشباب و الخلود.....كانت جميلة...جدا...
أنا مهيدار...ابنة الملك " صفعان" ملك قبائل الجن اليميني...ننحدر من جدنا "بيقام" أحد الخدام المخلصين لسيدنا سليمان...كان جدي الكبير هو المكلف بوضع كبار عفاريت الجان الذين يغضب عليهم سيدنا سليمان في قماقم النحاس.....
و كان سيتم زفافي على ذلك المارد الذي رأيته في الحلم.....و هو أيضا ملك على قبائل الجن السود...و هم أسوء أنواع الشياطين...
كانوا يهاجمون قبيلتنا و يقتلون منا الكثير...
حسنا سأحكي لك كل شيء بالتفصيل لتكون على علم.......
كانت تتكلم ...و فمي مفتوح عن آخره....يا إلهي أنا أجلس مع جنية على نفس السرير...جنية و تحكي لي عن عالمها...و أي جنية....أمبرة .....و تحبني......أ أحسب نفسي من المحظوظين أم ألعن حظي و أسبه..
و أكملت مهيدار....جدي الكبير خادم سليمان النبي....كان أوكل له مهمة حفظ قمقم نحاسي لكبير ملوك شياطين الجن آنذاك و الذي ساعد بعض السحرة الكبار على كتابة كتب السحر الأولى......كان القبض عليه بعد معركة قاسية مع جنده من الجن دامت شهرين...حتى تمكن "الدمرياط" وزير جن سيدنا سليمان من القبض عليه....و وضعه جدي في القمقم...و ختم عليه سيدنا سليمان بخاتمه...
كان جدي الكبير مكلفا بحراسته.و الحفاظ عليه...فهو غير كل القماقم التي كانت ترمى في أعالي البحار...كانت مهيدار تحكي لي و عيناها يكادان يلتهماني ...أحس بنظرتها تخترقني ..و تقرأ أفكاري....أفكاري الخائفة
أكملت.... و مات سيدنا سليمان....و خرجت الكثير من قبائل الشياطين عن حكمه....كانوا يهابونه جدا...و طالبت قبيلة كبير الشياطين بقمقم سيدهم....الشيء الذي رفضه جدي الكبير و دخل معهم في حروب كثيرة...كانت الغلبة له نظرا لقوته و لجيوشه الكبيرة.....و تفرقت قبائل الشياطين التابعة لعفريت القمقم.....و مرت قرون....اتحدوا فيها تحت ذلك المارد الذي رأيت في الحلم....و بدؤوا في غزونا....و قتلوا الكثير منا....
و فجأة و دون سابق إنذار...غير سياسته..و أصبح يتقرب من أبي و أنه مستعد للدخول تحت طاعته إن هو تزوج بي.......ما لم يكن يعلمه أبي و الذي علمته من بعد هو أن القمقم النحاسي الذي فيه سيد شياطين الجن قد خبأه جدي بطلسم خاص يجعله مخفيا عن كل الأنظار...و فقط أنا و أبي من يعرفون أين يوجد....و هو يريد الزواج بي فقط ل...ليفقأ عيني و يمسح بمائهاعلى وجهه ليعرف مكان القمقم.....و ليحرر جده الكبير ...و بعدها يجمع كل شياطين الجن تحت إمرته ...ليهجموا علىينا و على كل الجن اليمينيين...
قاطعتها...عينك؟؟ لترد بضحكة أعلنت عن أسنان ناصعة البياض و كأنها تقوم بإشهار لأحد ماركات معاجين الأسنان....هذا الشكل ليس شكلى الحقيقي...أرى أنك تجهل الكثير عن عالمنا.....نعم لي عين واحدة...فنحن معاشر الجن لا نظهر أبدا بصورتنا الحقيقية لكم ...لأن عقلكم لن يتقبل أشكالنا ...لذلك نتجسد في كثير من الأشكال...لكن فقط أقوى الجن من يتمكن من التجسد بشكل شبه كامل بجسد إنسان لأن ذلك يتطلب مجهودا كبيرا...و ثق أني إن ظهرت لك بصورتي الحقيقية لا أضمن عدم توقف قلبك من الخوف..دعنا نعود لموضوعنا...
كنت في إطار أن أتزوجه...لكن أنت أنقذتني.....صرخت أنا ؟؟؟؟ لتجيب بنفس الإبتسامة الساحرة...أجل أنت.....إسمع كيف.......
يتبع......

"المانع" قصة رائعة من تأليف "كمال "


"المانع" قصة من تأليف "كمال "
الجزء الأول و التاني 
رابط حسابه على الفيسبوك 

هي مذكرات......نعم مذكراتي........أكتبها و لا أعرف هل ستصل إليكم لتقرأوها...و تعرفوا قصتي....قصتي التي بنفسي لا أصدقها بعد أن أعيد أحداثها في نفسي.....
قصتي مع عالم الجن ....
عالم الجن الذي دخلته قصرا و غصبا....
فلا أنا من محبي هذا العالم....و لا أبحث في مواضيعهم..كما يفعل باقي الشباب....لأن الخوف على حسب كلامهم يثيرهم....
بالنسبة لي إحساس الخوف يرعبني....نعم فالرعب أقصى درجات الخوف...
حتى أفلام الرعب التي يتبادلون عناوينها فيما بينهم في فرحة و استمتاع أبتعد عن الفرجة فيها..............
هكذا حالي و أنا راض بها.......
لكن ........دوام الحال من المحال.......كشمس تريد وقف أشعتها بغربال......
أعود قليلا للوراء.....و قبل العودة أعرفكم بنفسي...حتى إن قرأتم مذكراتي و لم أعد من هذا العالم...تضعون إسما على ما أحكيه...و أعرف جيدا أن ما سأحكيه صعب التصديق على الكثير منكم....إنما هي حقيقتي و حياتي......
إسمي "رشيد"......في سنتي الجامعية الأولى..تخصص قانون....تخصص أغلب الشعب ............طالب عادي من أسرة عادية تكافح لتصعد جبال الحياة ...و هذه هي الحياة.........
قصتي تبدأ عندما أعلنت جمعية في الجامعة عن رحلة لمدينة ورزازات.....مدينة ساحرة تمنيت كثيرا زيارتها....و زيارة أستوديوهات الأفلام الضخمة فيها......
الزيارة يومان..و الثمن 250 درهم شاملة للإقامة في فندق لليلة واحدة....لكن جيبي الفقير لم يكن شاملا عليها....
فاضطررت لآخذ سلفة من أخي الذي يعمل كحارس في أحد الأبناك....و أيضا من والدتي المسكينة التي تعمل عند أحد الخياطات.....أما أبي فأستحي طلب شيء منه لعلمي بحاله و أن ثمن أدويته يلتهم أكثر من نصف أجرته.........الحمد لله على كل حال
و توجهنا للمدينة الجميلة ورزازات....
الكل في الحافلة فرح و مسرور...الجو ملائم و مشمس...كل شيء يغري برحلة روعة ستُخلَّد في قاموس ذكرياتي.....
وصلنا للمدينة ...و بعد أن تناولنا وجبة الفطور ..توجهنا لقرية "آيت حدو" حيث الفندق الذي سنقيم فيه......
القرية أصفها في كلمة....ساحرة....
وضعنا أمتعتنا في غرفنا....في فندق بسيط..و رغم بساطته جميل ....كنا ثلاث أشخاص في الغرفة الواحدة....
توجهنا للمدينة حيث زرنا كل الأماكن السياحية المعروفة....و حسب مخطط الرحلة..
و رجعنا لفندقنا في قرية "آيت حدو" تعبين فرحين..........خصوصا أنا....فرحلاتي تُعد على الأصابع......
ولجنا لغرفنا بعد تناول وجبة العشاء....كنت جد متعب....و انغمست في نوم حلو كان يذيب تعبي شيئا فشيئا .....لأستيقظ على شخير أحد رفقائي....يشخر كثور يدفعونه للمذبح..
لم أتحمل صوته...خصوصا أني ألفت النوم وحدي في غرفتي و في هدوء تام....
حاولت النوم....دون نتيجة....لألبس معطفي و أخرج من الغرفة لأبحث عن مكان هادىء أنزوي فيه...
كان كل من في الفندق نائما....اخترت كرسيا في مكان يطل على أرض قاحلة....سكون جميل سرح بي في عوالم الخيال...حيث حلمت أني تخرجت و عملت..و اشتريت أول سيارة ووووووو...أحلام.....و ذلك ما أملك من حطام الدنيا.....
ليلوح لي في الظلام....طيف أبيض....طيف إنسان.....ركزت فيه جيدا.....ليشير لي بيده و يقول بصوت خافت...سمعته رغم ذلك......"رشيد"...............تخيلت أنها إحدى الطالبات معنا ....فذهبت نحوها دون تفكير.......
وصلت للمكان حيث رأيتها.....لا أثر لها....ماذا هل كنت أحلم...........و لأسمع نفس الصوت "رشيد" .....كانت هناك بعيدة مني بعشرات الأمتار........تبعت الصوت دون تردد.......و كأنها حورية البحر التي تغني لتجلب البحارة نحوها لتفترسهم ..كما في الأوديسا اليونانية....
و لم أجد لها أثر.....أردت العودة للفندق....لكني لم أعرف أي وجهة ....فالظلام يلتهم كل شيء ...حتى أضواء الفندق اختفت في هذا السواد......مددت يدي لهاتفي...ليس لأكلم أحدا.....فهاتفي قليلا جدا ما عرف إدخال الأرقام الأربعة عشر للتعبئة...أردت فقط أن أنير بضوئه القليل ....لكني افتكرت أني نسيته في الغرفة......
اختفى الطيف الأبيض....قلبي يدق بقوة...من الرعب و الخوف و الهلع و كل مسميات الخوف.....فإن لم أخف من الطيف ..أخاف من الظلمة....و من حيوانات ليلية ستفترسني ....فعزمت المشي إلا لا وجهة...المهم هو أن أتحرك من مكاني....خصوصا بعد هذا الإحساس البارد الذي وقف له شعري ....
فبدأت في المشي و فمي يردد البسملة و الحوقلة.......لأرتطم بشيء كبير لكنه لين كجسم بشري....تحسسته بيداي.....نعم كأنه بشري....لكنه ضخم جدا..تحسست أنفا كبيرا و عينان..و....أنياب ضخمة خارجة من الفم....و لأسمع إسمي يُنطَق بشكل مرعب.."رشيد".... فحولت اتجاهي و بدأت في الركض و أنا مغمض عيني و أنتظر شيئا من خلفي ينهي حياتي...حياتي البائسة..
تعثرت في جدع لأسقط على وجهي...و لأسمع نفس إسمي يتردد بتلك الطريقة المفزعة...وضعت يدي على وجهي و انتظرت الهجوم....ل...............لتربت يد على كتفي و صوت يقول....رشيد...ماذا تفعل هنا....ما بالك....رفعت رأسي...لقد كان أحد أطر الرحلة و المكلفين بها.....جاوبته...لا شيء لا شيء...ليرد علي ....تعال أرافقك لغرفتك..و لا أنصحك بالتجول ليلا هنا......فكثير من الحكايات تحكي أن المكان مسكون بالكثير من الجن.......
أحسست براحة معه....و أخيرا سألج لفراشي...و سأسمع ذلك الشخير الذي أصبح محببا إلي...
وصلنا لغرفتي....دخلت بسرعة....و انتظرت أن يدخل مرافقي المشرف....لكن لم يدخل...خرجت من الغرفة أبحث عنه....لا أثر له......دخلت مرة ثانية للغرفة.....لأجد المشرف يغط في نوم عميق في سريره .....تراجعت للوراء في خوف....فقد كان المشرف ضمن رفقائي في الغرفة....فكيف؟؟؟و أنا دخلت أولا....و من خلال طريقة نومه....يظهر أنه لم يستيقظ قط من فراشه.....يعني....يعني.....يعني أن من كان معي بالخارج ليس المشرف.........إذن.....هو.......!!
تلك الليلة لم أنم....و كنت كثيرا ألتفت لجهة المشرف حيث ينام....كيف...من كان معي في الخارج....حاولت كثيرا أن أبعد أن للموضوع علاقة بالعالم الآخر..الجن...بسم الله الرحمان الرحيم...تقريبا كررتها تلك الليلة أكثر من أربعمائة مرة.....ذلك الشخير الدي هربت منه...أصبح مؤنسي في الرعب الذي أعيش و أفكر فيه...و لأنام على نغماته بعد أن غلب تعبي خوفي....نعم نمت....نمت لأحلم حلما أكثر رعبا من الحقيقة التي عشتها للتو...حلمت أني كنت في غابة..الوقت تقريبا مغرب الشمس...و ضباب يكتسح الغابة...كنت أجري...بالأحرى أهرب...لكن من ماذا....لا أعلم....صوت ينادي بإسمي...صوت أنثوي...."مهيدار" ذلك كان إسمها..إسم من كانت في الحلم...كيف عرفت....أنا شخصيا لم أعرف....و لكن كانت تطلب مني الهرب...لكن من ماذا....من...من....
و سقط علي شيء أسود ضخم من فوق....و هو يصرخ ....سأقتلك......أحسست بعظامي تتكسر تحت هذا الثقل....لكن هذا فقط حلم...كنت أعرف أني في الحلم ...و حاولت الاستيقاظ....دون جدوى...ما هذا الحلم الغريب....فتحت عيناي..و لا زلت في الحلم....كانت هناك ست مخلوقات سوداء تحملني...مخلوقات رأيتها عارية و زغب أسود يغزو أجسادها..و يزيدها قبحا....و رعبا لمن يراهم....كانوا كلهم ينطقون بصوت واحد...لم يكن عربيا..كلمات غريبة....أظنها فارسية...يا إلهي ما هذا الحلم الذي أعيشه كحقيقة....كانوا يتجهون بي لمكان ما....بسرعة كبيرة ....و يقولون "فكوم فكوم لاواهي مخدور سوفريت فكوم فكوم بشهور...
و ليقفوا عند ...عند ...مخلوق كبير جدا ...عيناه حمراوتان و من ملامح وجهه المرعبة المخيفة فهمت أنه غاضب جدا....و ليرميني من كانوا يحملونني أمامه...و انحنوا أمامه و هم يقولون.."بشاهي بوهقان"
لم يهتم بهم...بل اقترب مني و قال بلغة عربية خالصة..و كأني في فيلم رعب إخراج المخرج نجدت أنزور..
إذن أنت من اختارتك بدلا مني أيها الإنسي الحقير.....
نسيت أن أخبركم أني طوال مدة الحلم لم أنطق كلمة...حتى إحساس الألم صرخته بداخلي....كيف ...لا أعلم....أو بالأحرى علمت بعد مرور أحداث عدة...أحداث جعلتني عدوا لأقوى مارد شيطان يحكم قبائل من العفاريت و الجان.......
أردف صارخا ...سأقتلك أيها الوضيع الذي قارنتك بي......أردت الصراخ لماذا كل هذا ..من أنت و لم أنا هنا و من هذه التي تقول أنها اختارتني......كنت جد مرعوب....جدا...
أحببت الموت على انتظاره.....فلتقتلني..."قلتها في نفسي" ...لكن مهلا أنا في حلم....حاولت و حاولت الإستيقاظ...دون جدوى....أغمضت عيناي و فتحتهما لعلي أستيقظ و أسمع صوت الشخير...لكن صورة ذلك المخلوق لا زالت أمامي.....و الذي أكمل...لكن لن تموت موتة عادية....سأحرق قلبها عليك....
صوت داخلي يكاد ينفجر...بالله من هي هذه...من التي يتحدث عنها...و من هذه التي أعرف إسمها دون أن أعرف شكلها أو من هي....."مهيدار"...خرجت حروف الإسم من فمي..و معها ارتياح صاحبها داخلي....و لأسمع صرخة قوية في السماء....و نارا كبيرة فرقت بيني و بين هذا الذي يحسبني عدوا له...و لأسمع صوتا مباشرا في أذني...كان صوتها...أهرب بسرعة..أهرب...لكن عظامي مكسرة.....ردت....لا ليست مكسرة فقط أهرب....و هربت...ركضت...و أسرعت في الركض كبطل سباق مائة متر....
فتحت عيني ببطىء....قرآن يُتلى...نعم قرآن يُتلى علي...استفقت لأجد رفاقي حولي و شخص كبير في السن يضع يده على جبهتي و يقرأ القرآن....كنت في غرفة الفندق ذاتها...
صرخت...ماذا يجري...ما الذي حصل....
لينطق العجوز...حمدا على سلامتك يا بني...و ليخبرني أحد رفقائي....استيقظنا ليلا على صوتك ..كنت نائما و تصرخ ..مهيدار مهيدار....فجأة رأيناك ترتفع عن السرير و جسمك يتقوس ..و بدأت في الصراخ...صرخات ألم...أيقظت كل من في الفندق....رغم خوفنا ...تعاونا عليك و ربطناك للسرير..و بحثنا عن راق ...دلونا على هذا الشيخ.....كنت أسمع ما يقول و أقارنه بالحلم ...يا إلهي...ما هذا...ما الذي أعيشه.....
ليقولوا لي حمدا على سلامتك...و ليربت مشرف الرحلة على كتفي و يقول لي لقد أضعنا اليوم بكامله معك....لا يهم ...رتب أغراضك...فسنرجع الآن لمدينتنا...حمدا على سلامتك...و غادر الغرفة....و تركني أغرق في حيرتي و رعبي.....
أي سلامة ....قصتي بدأت للتو...بدأت مع ملك مردة الجن الذي يريد الانتقام مني لأن محبوبته الجنية اختارتني بدلا منه...كيف و متى و لماذا و أين اختارتني....
سأكتب كل هذا في مذكراتي ...لتقرأوها و تترحموا علي..إن لم أعد من الأحياء..و حتما سأرافق الأموات..فليس لي ذنب فيما جرى و فيما سيجري.....أكتب لكم هذه الكلمات و السطور...و الجن خدام ذلك المارد يراقبونني...أحس بهم....أما سيدهم فسيأتي في أي وقت ...و لذلك سأسرع في الكتابة..... لتعرفوا من هي مهيدار و....
انطفىء النور..........
يتبع.......

الخميس، 10 يوليو 2014

زوجين من نيجيريا أنجبوا طفله زرقاء العينين شقراء وبيضاء

هل تعلم أنه في لندن عام 2010 زوجين من نيجيريا أنجبوا طفله زرقاء العينين شقراء وبيضاء .. أثبت اختبار الحمض النووي DNA الطفله للأم والأب ... لم يتم العثور على أي تفسير مقنع..