"المانع" قصة من تأليف "كمال "
الجزء التالت
رابط حسابه على الفيسبوك
بعد أن أمضيت وقتا مع أمي أحكي لها عن مدى استمتاعي بالرحلة..طبعا لم أحك لها ما وقع لي تلك الليلة و الحلم الذي صاحبها...
أكتب لكم على نور الضوء الذي يأتي من النافذة...أما مصباح الغرفة..فقد تدخل أعوان ذلك الشيطان ليجعلوا الظلام سيد الموقف انتظارا لسيدهم...سيد الظلام..
دلفت غرفتي و وضعت رأسي على الوسادة انتظارا لسلطان النوم....و أنا أقلب ما وقع في رأسي ..و نطقت بصوت مسموع "مهيدار" ليأتيني صوت أنثوي كله غنج و دلال...نعم يا حبيبي....التفت أبحث عن الصوت.....لأجد فتاة جالسة بقربي...فزعت و ركضت جهة الباب لأجدها هي نفسها أمام الباب....صرخت و أنا أضع يدي على وجهي انتظارا لأي مفاجأة...لتخاطبني...ما بك لن أؤذيك...أنت حبيبي و قرة عيني....
صرخت...أنا لا أعرفك...بلا أعرفك...أنت جنية...الحلم و الصوت الذي ناداني بالفندق ..هو أنت.....لتقاطعني بنفس الصوت البرىء...تعال إجلس...أقسم لن أؤذيك...
ترددت في الجلوس...لكني أذعنت لطلبها و جلست على حافة السرير.....أخبريني الآن من أنت....و لم أنا.....و من ذاك القبيح في الحلم...أي حلم ..كان كابوسا.....لتقاطعني..بل كان حقيقة...لقد خطفوك لبعد آخر...البعد الخامس...حيث الزمان يفقد ماهيته....ذاك البعد نحن الجن من فيه أسياد....و بعض الإنس ممن اكتشفوا أسماء المطالى و النهايات.....
قاطعتها...لا أفهم ما تقولين ...أخبريني فقط من أنت و لم اختيارك لي....ابتسمت ضاحكة كحورية بحر خرجت للتو من بحيرة مياه الشباب و الخلود.....كانت جميلة...جدا...
أنا مهيدار...ابنة الملك " صفعان" ملك قبائل الجن اليميني...ننحدر من جدنا "بيقام" أحد الخدام المخلصين لسيدنا سليمان...كان جدي الكبير هو المكلف بوضع كبار عفاريت الجان الذين يغضب عليهم سيدنا سليمان في قماقم النحاس.....
و كان سيتم زفافي على ذلك المارد الذي رأيته في الحلم.....و هو أيضا ملك على قبائل الجن السود...و هم أسوء أنواع الشياطين...
كانوا يهاجمون قبيلتنا و يقتلون منا الكثير...
حسنا سأحكي لك كل شيء بالتفصيل لتكون على علم.......
كانت تتكلم ...و فمي مفتوح عن آخره....يا إلهي أنا أجلس مع جنية على نفس السرير...جنية و تحكي لي عن عالمها...و أي جنية....أمبرة .....و تحبني......أ أحسب نفسي من المحظوظين أم ألعن حظي و أسبه..
و أكملت مهيدار....جدي الكبير خادم سليمان النبي....كان أوكل له مهمة حفظ قمقم نحاسي لكبير ملوك شياطين الجن آنذاك و الذي ساعد بعض السحرة الكبار على كتابة كتب السحر الأولى......كان القبض عليه بعد معركة قاسية مع جنده من الجن دامت شهرين...حتى تمكن "الدمرياط" وزير جن سيدنا سليمان من القبض عليه....و وضعه جدي في القمقم...و ختم عليه سيدنا سليمان بخاتمه...
كان جدي الكبير مكلفا بحراسته.و الحفاظ عليه...فهو غير كل القماقم التي كانت ترمى في أعالي البحار...كانت مهيدار تحكي لي و عيناها يكادان يلتهماني ...أحس بنظرتها تخترقني ..و تقرأ أفكاري....أفكاري الخائفة
أكملت.... و مات سيدنا سليمان....و خرجت الكثير من قبائل الشياطين عن حكمه....كانوا يهابونه جدا...و طالبت قبيلة كبير الشياطين بقمقم سيدهم....الشيء الذي رفضه جدي الكبير و دخل معهم في حروب كثيرة...كانت الغلبة له نظرا لقوته و لجيوشه الكبيرة.....و تفرقت قبائل الشياطين التابعة لعفريت القمقم.....و مرت قرون....اتحدوا فيها تحت ذلك المارد الذي رأيت في الحلم....و بدؤوا في غزونا....و قتلوا الكثير منا....
و فجأة و دون سابق إنذار...غير سياسته..و أصبح يتقرب من أبي و أنه مستعد للدخول تحت طاعته إن هو تزوج بي.......ما لم يكن يعلمه أبي و الذي علمته من بعد هو أن القمقم النحاسي الذي فيه سيد شياطين الجن قد خبأه جدي بطلسم خاص يجعله مخفيا عن كل الأنظار...و فقط أنا و أبي من يعرفون أين يوجد....و هو يريد الزواج بي فقط ل...ليفقأ عيني و يمسح بمائهاعلى وجهه ليعرف مكان القمقم.....و ليحرر جده الكبير ...و بعدها يجمع كل شياطين الجن تحت إمرته ...ليهجموا علىينا و على كل الجن اليمينيين...
قاطعتها...عينك؟؟ لترد بضحكة أعلنت عن أسنان ناصعة البياض و كأنها تقوم بإشهار لأحد ماركات معاجين الأسنان....هذا الشكل ليس شكلى الحقيقي...أرى أنك تجهل الكثير عن عالمنا.....نعم لي عين واحدة...فنحن معاشر الجن لا نظهر أبدا بصورتنا الحقيقية لكم ...لأن عقلكم لن يتقبل أشكالنا ...لذلك نتجسد في كثير من الأشكال...لكن فقط أقوى الجن من يتمكن من التجسد بشكل شبه كامل بجسد إنسان لأن ذلك يتطلب مجهودا كبيرا...و ثق أني إن ظهرت لك بصورتي الحقيقية لا أضمن عدم توقف قلبك من الخوف..دعنا نعود لموضوعنا...
كنت في إطار أن أتزوجه...لكن أنت أنقذتني.....صرخت أنا ؟؟؟؟ لتجيب بنفس الإبتسامة الساحرة...أجل أنت.....إسمع كيف.......
يتبع......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق